قطب مصطفى سانو
363
معجم مصطلحات أصول الفقه ( عربى - إنكليزى )
هو أنّهم ظنّوا أنّ الهرّة مثل الكلب في الاحتياج إلى كل واحد منهما في البيت ، وبالتالي ، فإنّه ينبغي أن يعطيا حكما واحدا ، فأقرّهم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على اعتراضهم ، ثمّ بيّن لهم الفرق بين السّنّور والكلب ، فقال إنّ السّنور سبع ، ولذلك ، فإنّه ليس بنجس ، وأما الكلب ، فإنّه ليس بسبع ، وبالتالي ، فإنّه نجس . فالاحتياج إلى كلّ من الهرّة والكلب وصف لكنه أسقط وأخرج من دائرة الاعتبار ، وبالتالي ، فلا يمكن قياس الكلب على الهرّة في المثال المذكور بتاتا . ومثال آخر للمعنى الثاني للكسر : قول الحنفيّ المستدل على صحة الرخصة للمسافر سفر معصية : إنّه مسافر ، فوجب أن يترخصّ له كما يترخص للطائع في سفره والحكمة في الترخص هي المشقة وهي موجودة في سفر العاصي والطائع ، وبالتالي ، فإنّه يجب أن يرخّص للعاصي أيضا كما يرخّص للطائع . فيرد عليه المعترض قائلا إنّ ما ذكرته من حكمة منتقضة بمشقة الحمّالين وأرباب الصنائع الشاقّة في الحضر ، وبما أنّه لا رخصة لأولئك على الرغم من وجود هذه المشقة ، وبالتالي ، فإنّ الرخصة لا تثبت إلا لمسافر سفر طاعة لا سفر معصية . فعلى الرغم من وجود الحكمة من تشريع الرخصة للمسافر ، إلا أنّ هذه الرخصة ( الحكم ) لا تثبت إلا للمسافر الطائع . الكسر الكليّ Total fraction وهو أحد قسمي الكسر ، ويراد به أن يبقي المعترض على الوصف الخاصّ ولا يبدل به وصفا عاما ، ويكتفي بنقض الدليل كليّة . مثاله قول المستدل على إثبات صلاة الخوف : صلاة يجب قضاؤها فيجب أداؤها كصلاة الأمن . فيعترض عليه المعترض قائلا : ليس كل ما يجب أداؤه يجب قضاؤه ، وذلك لأنّ صلاة الفريضة يجب أداؤها مطلقا ، ولكنّها لا يجب قضاؤها على الحائض والنفساء . الكسر المقلوب Reverse fraction وهو أحد قسمي الكسر ، ويراد به أن يبدل المعترض الكاسر بالوصف الخاصّ الذي يريد إسقاطه وصفا عاما ، ثم ينقض ذلك الوصف العامّ .